الحاج سعيد أبو معاش
37
أئمتنا عباد الرحمان
أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول اللَّه قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وانّي وانّي . . . . قال : وما ذاك قال تزوّجني فاطمة ؟ قال : فسكت عنه أو قال : فأعرض عنه ، قال : فرجع أبو بكر إلى عمر فقال : هلكت وأهلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعرض عنّي ، قال : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأطلب منه مثل الذي طلبت ! فأتى عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول اللَّه قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام واني واني . . . . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوّجني فاطمة ، قال : فأعرض عني قال : فرجع عمر إلى أبي بكر فقال : أنه ينتظر أمر اللَّه فيها فانطلق بنا إلى عليّ حتى نأمره يطلب الذي طلبنا ! قال عليّ : فأتياني وأنا أعالج فسيلًا فقالا : ألا أتيت ابن عمّك تخطب ابنته وقال : فنبّهاني لامرٍ فقمت أجرّ ردائي طرفاً على عاتقي وطرفاً على الأرض حتى أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول اللَّه قد علمت قِدمي في الإسلام واني واني . . . . قال : وما ذاك يا عليّ ؟ قال : تزوّجني فاطمة ، قال : وما عندك ؟ قال : قلت : عندي فرسي ودرعي ، قال : أما فرسك فلابدّ لك منها ، وأما درعك فبعها . فبعتها بأربعمائة وثمانين درهماً فأتيته بها فوضعتها في حجره ، فقبض منها قبضة فقال : يا بلال ابغنا بها طيباً ، قال : وأمرهم أن يجهّزونها ، فجعل لها سريراً مشرّطاً بالشرط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وملأ البيت كثيباً يعني رملًا وقال لي : إذ جاءتك فلا تُحدث شيئاً حتى آتيك . قال : فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في ناحية البيت وأنا في جانب البيت ، قال : وجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هاهنا أخي ؟ فقلت له : أخوك وقد زوّجته ابنتك ؟ ! قال : نعم ، فدخل فقال لفاطمة : ائتني بماء فقامت إلى قعبٍ في البيت فجعلت فيه ماءً فأتته به فمجّ فيه ، ثم قام لها : فنضح على رأسها وبين ثدييها